عمر فروخ

570

تاريخ الأدب العربي

أبو عمران المارتلّيّ 1 - هو أبو عمران موسى « * » بن عمران المارتلّيّ ، نسبة إلى مارتلّة أو ميرتلّة وهي بلدة فيها حصن على نهر آنة ، في الجنوب الغربيّ من الأندلس ( في البرتغال اليوم ) ، ولد سنة 522 ه ( 1128 م ) . سكن أبو عمران المارتلّي إشبيلية وانصرف فيها إلى الزهد وخدمة الناس . وكان يعمل الخوص ( السلال والقفف إلخ ) ويبيعه حتّى يأكل من عمل يده حلالا ويتصدّق على المحتاجين . وكانت وفاته سنة 604 ه ( 1207 - 1208 م ) في إشبيلية . - كان أبو عمران المارتلّيّ فقيها زاهدا ؛ وكان له نثر ونظم يدوران على الزهد والحكم . 3 - مختارات من آثاره : - لأبي عمران المارتلّيّ فقرات من الحكمة منها : كلّ ما يفنى ما له معنى - من خفّ لسانه وقدمه كثر ندمه - التغافل عن الجواب من فعل ذوي الألباب - من أعطاك رفده « 1 » فقد منحك ودّه - ملك فؤادك من أفادك . - وقال في عتاب نفسه : إلى كم أقول ولا أفعل ، * وكم ذا أحوم ولا أنزل « 2 » . وأزجر عيني فلا ترعوي ، * وأنصح نفسي فلا تقبل « 3 » .

--> ( * ) أبو عمران موسى بن حسين بن موسى . . . المارتولي ، الميرتولي ، المارتلي . ( 1 ) الرفد : العطاء . ( 2 ) حام حول الشيء : دار ( أحوم ولا أنزل : أنوي ولا أنفّذ ) . ( 3 ) أزجر : أمنع ، أنهى . ترعوي : ترجع عن الغيّ والجهل والذنب .